الشيخ المحمودي
69
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 17 - ومن وصية له عليه السلام لأصحابه في مواطن لقاء العدو الكليني عطر الله مضجعه ، قال : وفي حديث يزيد بن إسحاق ، عن أبي صادق ، قال : سمعت عليا عليه السلام يحرض الناس في ثلاثة مواطن ، الجمل وصفين ويوم النهر : يقول عليه السلام : عباد الله اتقوا الله وغضوا الأبصار ، واخفضوا الأصوات ، وأقلوا الكلام ، ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجادلة ( 1 ) ، والمبارزة والمناضلة والمنابذة والمعانقة والمكادمة ( 2 ) واثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . واصبروا إن الله مع الصابرين ( 3 ) . الحديث 2 ، من الباب 15 ، من كتاب الجهاد ، من الكافي : 5 ص 38 .
--> ( 1 ) وفى نسخة المعتزلي نقلا عن نصر بن مزاحم في كتاب صفين : ( والمجاولة ) الخ وقال في دعائم الاسلام : 1 ، 372 ، في عنوان سفة القتال من كتاب الجهاد ، وكان ( ع ) إذا زحف للقتال جعل ميمنة وميسرة وقلبا يكون هو فيه ، ويجعل لها روابط ويقدم عليها مقدمين ويأمرهم بخفض الأصوات والدعاء واجتماع القلوب وشهر السيوف واظهار العدة الخ . ( 2 ) المكادمة : المعاضة بمقدم الفم ، ويقال : كدم زيد كدما : عض بمقدم فمه . وهو من باب ضرب ونصر . ( 3 ) اقتباس من الآية ( 45 و 46 ) من سورة الأنفال : 8 .